شيخ محمد سلطان العلماء

157

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

استعلام الرواية لم يبق مجال لما ذكره قده في علاج المعارضة بين المقبولة والمرفوعة ) ( قال « ويمكن ان يقال إن السؤال لما كان عن الحكمين كان الترجيح فيهما من حيث الصفات فقال الحكم ما حكم به أعدلهما مع أن السائل ذكر انهما اختلفا في حديثكم إلى أن قال نعم لما فرض الراوي تساويهما ارجعه الإمام ( ع ) إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما وامره بالاجتهاد والعمل في الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع الغاء حكومة الحكمين كليهما فأول المرجحات الخبرية هي الشهرة فينطبق على المرفوعة انتهى » إذ المفروض ان الحكمين لم يكونا حاكمين في الواقعة المتنازع فيها بل هما ناقلان للروايتين المختلفتين فلا معنى للترجيح بالصفات ومراد الشيخ قده ان السائل سئل سؤالين الأول السؤال عن حكم اختلاف الرجلين في الحكم والثاني السؤال عن سبب اختلافهما في الحكم فالعلاج بالصفات جواب عن السؤال الأول والعلاج بالنظر إلى مستندهما جواب عن السؤال الثاني فيكون أول المرجحات الخبرية هي الشهرة فتدفع المعارضة بين المقبولة والمرفوعة إذ في المرفوعة ابتدأ الإمام ( ع ) بذكر المرجحات الخبرية وهي الشهرة ( أقول لازم الغاء حكومة الحكمين رأسا وامر الإمام ( ع ) المترافعين إلى الاجتهاد لزوم امعان النظر في دلالة الخبرين إذ ربما يقع الخطاء من الحكمين أو من واحد منهما في فهم المراد بل في كل ما يجب على المجتهد اعمال نظره فيه في مقام استنباط حكم نفسه ولو لرفع المنازعة بينه وبين أخيه المؤمن لا الاقتصار على الترجيح بالمرجحات الخبرية فامر الإمام ( ع ) بالاكتفاء بالترجيح يشهد بعدم الغاء نظر الحكمين رأسا ومقصود الأستاذ انه بناء على التفكيك بين فقرات المقبولة فالحرى حمل السؤال في قول السائل « فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا » على اختيار الرجلين لاستعلام حكم المسألة من الرواية التي يرويانها في مقام الفتوى لا فصل الخصومة بالحكومة فليس هناك إلا سؤال واحد وهو السؤال من مرجحات الرواية وعليه فيبقى اشكال المعارضة بين المقبولة والمرفوعة بحاله لا يندفع بالجواب الذي افاده الشيخ قده وانا أقول الامر سهل في تقديم بعض المرجحات في المقبولة وتأخيره في المرفوعة لمن يتعدى من المرجحات المنصوصة ولا حاجة له إلى إتعاب النفس في الجواب بما لا يخلو عن التكلف بيانه انه